تحالف جديد بشأن الأراضي الخثية يهدف إلى الحد من آثار تغير المناخ وإنقاذ آلاف الأرواح Thu, Nov 17, 2016

| English  | Français   

مراكش، 17 نوفمبر 2016 ? تم إطلاق مبادرة عالمية جديدة اليوم في اجتماع المناخ في مدينة مراكش، تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وانقاذ آلاف الأرواح من خلال حماية الأراضي الخثية - أكبر مخزون للكربون في التربة العضوية البرية في العالم.

وستعمل المبادرة العالمية للأراضي الخثية على تعبئة الحكومات والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية في جهد يستهدف حماية أراض الخث، والتي تحتوي على نسبة من الكربون تعادل 100 مرة أكثر من الغابات الاستوائية.

وتعد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن الأراضي الخثية المجففة والمحترقة مسؤولة عن 5 في المائة من انبعاثات الكربون الناشئة عن الأعمال البشرية. وترتفع هذه الانبعاثات نتيجة لزيادة تدهور الجث والخسائر الناجمة عن الزراعة والحرائق، وتقود العالم بصورة أسرع إلى نقطة تحول خطيرة.

ويمكن أن يسبب ارتفاع درجات الحرارة سلسلة من ردود الفعل التي تذيب الأراضي دائمة التجمد التي تحول الأراضي الخثية في المنطقة الشمالية ومنطقة القطب الشمالي من بالوعة كربون إلى مصادر للكربون، التي تنبعث منها كميات هائلة من غازات الاحتباس الحراري. وتعادل مخزونات الكربون الخثية نحو 60 في المائة على الأقل من كل الكربون في الغلاف الجوي، وهو ما يعني أنها لديها القدرة على زيادة خروج تغير المناخ عن السيطرة.

وقال السد إريك سولهايم المدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة " حتى مع التعهدات الحالية بموجب اتفاق باريس نجد أننا نتجه لارتفاع درجات الحرارة العالمية لأكثر من ثلاث درجات مئوية هذا القرن،" وأضاف " وهذا سيسبب البؤس والفوضى بالنسبة للملايين من الأشخاص المعرضين للخطر، لذلك لا يمكننا أن ندع أي فرصة للحد من الانبعاثات تفلت من أيدينا".

واستطرد السيد إريك " يمكن اتخاذ إجراءات عاجلة من خلال المبادرة العالمية للأراضي الخثية لمساعدتنا على الحد من آثار تغير المناخ. ومن الضروري عدم الوصول إلى نقطة اللاعودة التي ستشهد وقف بالوعة الكربون في الأراضي الخثية والبدء في قذفها في الغلاف الجوي وتدمير أي أمل لدينا من السيطرة على آثار تغير المناخ.

وعلى الرغم من أهميتها، تتعرض الأراضي الخثية للتهديد المتزايد، بصورة أساسية من خلال التحويل لإنتاج زيت النخيل ولباب الخشب. ويمكن أن يؤدي صرف الأراضي الخثية إلى مشاكل بيئية، يمكن رؤيتها بوضوح أكثر من خلال الحرائق الهائلة التي اندلعت في إندونيسيا وروسيا في السنوات الأخيرة.

وفي إندونيسيا، أسفرت أسوأ أيام حرائق الغابات الخثية عن انبعاثات أكبر من الانبعاثات اليومية الناجمة عن كامل اقتصاد الولايات المتحدة. ففي الدول الاسكندنافية ودول البلطيق، تعد الأراضي الخثية مسؤولة عن 25 في المائة من إجمالي الانبعاثات.

وتتجاوز آثار تدهور الأراضي الخثية الانبعاثات. وقد أشارت الدراسات الحديثة إلى أن حرائق الخث الاندونيسية التي اندلعت في عام 2015 أثرت على نحو 43 مليون شخص، وتسببت في مقتل إلى 100,000 شخص بصورة غير مباشرة من خلال الضباب السام، الأمر الذي أدى إلى تكبد الولايات المتحدة خسائر تقدر بنحو 16.1 مليار دولار في الضرر الاقتصادي العام ( وهي قيمة تقدر بضعف قيمة إعادة إعمار أتشيه تسونامي).

وتعد المبادرة العالمية للأراضي الخثية، التي تقودها الأمم المتحدة للبيئة وبدعم من أكثر من عشرة شركاء، بمثابة أكبر جهد تعاوني بشأن الخث حتى الآن. وتهدف المبادرة إلى زيادة الحفظ والاستعادة والإدارة المستدامة للأراضي الخثية في البلدان التي يكثر فيها ترسبات الخث بصورة كبيرة، وتحقيق فوائد للزراعة والتنوع البيولوجي والمناخ.

ويتألف الأعضاء المؤسسين للمبادرة العالمية للأراض الخثية من حكومات إندونيسيا، وبيرو، وجمهورية الكونغو، والأمم المتحدة للبيئة، والمفوضية الأوروبية، ومركز البحوث الحرجية الدولية، والمنظمة الدولية للأراضي الرطبة، والمركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة التابع للأمم المتحدة للبيئة، وقاعدة بيانات الموارد العالمية ?أريندال ، وموقع رامسار، والاتفاقية المتعلقة بالأراضي الرطبة، ووكالة الفضاء الأوروبية، ومعهد الموارد العالمية، ومركز غرايفسفالد مير، ومركز SarVision/Sateligence.

وقد تم إطلاق المبادرة في المنتدى العالمي للمناظر الطبيعية، وهو الحدث الجانب الرئيسي لمحادثات تغير المناخ للاجتماع ال 22 لمؤتمر الأطراف للأمم المتحدة المعروف باسم COP22 في مراكش، بالمغرب.

ملاحظات للمحررين

ما هو الخث؟

يتكون الخث من المواد النباتية المتحللة جزئيا، والتي تراكمت في ظل الظروف المغمورة بالمياه على مدى فترات طويلة من الزمن. يمكن العثور على أراضي الخث في كل قارة وهي معروفة على المستوى الإقليمي كغابات مستنقعات الخث، أو المستنقعات، أو الأطيان وتوجد في كل قارة على وجه الأرض.

وتعد أراضي الخث الاستوائية موطنا لعدد من الأنواع المهددة بالانقراض بما في ذلك نمور سومطرة والغوريلا وإنسان الغاب. وتوفر الأراضي الرطبة في المناطق الشمالية، والمناطق الفرعية من المنطقة القطبية الشمالية، والقطب الشمالي، موائل لأنواع تتكيف بصورة فريدة من نوعها مثل الوعل وثور المسك. كما تدعم أراضي الخث أيضا المعارف التقليدية المهمة والاقتصادات والممارسات المحلية.

يتم حرق الخث كوقود، والذي يتم بيعه في مراكز الحدائق كنوع من أنواع التربة، والذي له قيمة غالية للأراضي الزراعية (عند الاستنفاد) كما يستخدم في إنتاج الويسكي. ونظرا لأهميته وكثرة استخداماته، ينظم الاتحاد الأوروبي استخدام الخث، فقد اعتمدت رابطة أمم جنوب شرق آسيا استراتيجية إقليمية لإدارة الخث، وتعد كل من آيرلندا واسكتلندا من بين عدد من البلدان التي وضعت استراتيجيات وطنية بشأن إدارة الخث.

www.globalpeatlands.org

لمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع:

Jaime Webbe, Programme Officer, UN Environment, jaime.webbe@unep.org, +254 722 814 784

Florian Eisele, Information Officer, UN Environment, florian.eisele@unep.org, +352 691 588 863

UN Environment Newsdesk (Nairobi): unepnewsdesk@unep.org, +254 715 876 185

 
comments powered by Disqus