زيادة بنسبة 176 في المائة في أسعار المعادن وبنسبة 260 في المائة في أسعار الطاقة تميز حقبة ارتفاع التكاليف في وقت تتضاءل فيه الموارد vr, jun 6, 2014

| English  | Français   | 中文 

نيروبي، 7 أيار/مايو 2014 - ترمز الزيادة السريعة في الأسعار - بنسبة قدرها 176 في المائة للمعادن و350 في المائة للمطاط و260 في المائة للطاقة منذ عام 2000 - لاتجاه يمكن أن يكون معيقاً يتمثل في زيادة التكاليف نظراً لأن أنماط الاستهلاك الحالية تستنزف موارد العالم غير المتجددة بشكل سريع، وفقاً لتقرير جديد صدر اليوم.

يشير التقرير الثاني عن عملية الفصل: التكنولوجيات والفرص والخيارات المتعلقة بالسياسات، الصادر عن الفريق الدولي للموارد الذي يستضيفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى أن الأرقام تُظهر أن الآثار السلبية للاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية قد بدأت تظهر بالفعل، مما يدعم بشكل إضافي الحجة بشأن زيادة عدم استقرار أسعار الغذاء: 22,4 في المائة خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2012 مقارنةً بـ 7,7 في المائة خلال الفترة من عام 1990 إلى عام 1999.

ويقول التقرير إن استغلال التكنولوجيات والسياسات العامة القائمة حالياً في زيادة إنتاجية الموارد يمكن أن يحقق وفورات تصل إلى 3,7 تريليون دولار من دولارات الولايات المتحدة الأمريكية على مستوى العالم سنوياً وأن يحمي النمو الاقتصادي في المستقبل من الآثار الضارة لشح الموارد وعدم استقرار الأسعار والآثار البيئية.

وتتوفر بالفعل الكثير من تكنولوجيات وتقنيات الفصل التي تحقق إنتاجيات للموارد تصل إلى عشرة أضعاف مما يسمح للبلدان بمتابعة استراتيجياتها الإنمائية مع خفض استخدام الموارد والآثار البيئية السلبية بشكل كبير.

وتتراوح القدرة على خفض الطلب على الطاقة من خلال تعزيز الكفاءة من زهاء 50 إلى 80 في المائة تقريباً لمعظم أنظمة الإنتاج والمنفعة. وتتميز زهاء 60 إلى 80 في المائة من التحسينات في كفاءة استخدام المياه والطاقة بجدوى تجارية في قطاعات من بينها قطاع الإنشاءات والزراعة والضيافة والصناعة والنقل. ويمكن لتكنولوجيات الأفران المتقدمة أن تحقق خفضاً يصل إلى 40 في المائة في حجم الطاقة المستخدمة في صهر ومعالجة الزنك والقصدير والنحاس والرصاص. ويؤكد التقرير أن من الممكن إزالة الحواجز الحالية أمام عملية الفصل، وبالأخص الإعانات في مجال استخدام الطاقة والمياه، والأُطُر التنظيمية والتحيزات التكنولوجية القديمة. ومن شأن هذا التغيير في السياسات العامة أن يوجد اقتصادات مستقرة وناجحة على المدى البعيد.

وقال أكيم شتاينر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ''لقد ازدادت وتيرة استخدام الموارد الطبيعية على مستوى العالم - ارتفع المعدل السنوي لاستخلاص المواد بمعدل قدره ثمانية خلال القرن العشرين - مما ألحق أضراراً كبيرةً بالبيئة وأدى إلى استنزاف الموارد الطبيعية،'' ''ورغم ذلك فإن هذا الانفجار الخطير في الطلب قابل للتفاقم نتيجةً للنمو السكاني وارتفاع مستوى الدخل''.

وأضاف ''تمثل التحسينات الهائلة في إنتاجية الموارد عنصراً مهماً للغاية للتحول إلى اقتصاد أخضر سيخلص بليون شخص من براثن الفقر ويدير الموارد الطبيعية اللازمة لرفاهية تسعة بلايين شخص بحلول عام 2050''، ''وهذا يتطلب إعادة النظر بصورة عاجلة في الممارسات الحالية مع الاستثمار بشكل كبير في الابتكارات التكنولوجية والمالية والاجتماعية''.

ويستند التقرير إلى دراسة سابقة كانت قد حذرت من أن أنماط الاستهلاك في البلدان المتقدمة والزيادة في أعداد السكان والرخاء ستضع البشرية على طريق استهلاك 140 بليون طن من المعادن والركاز وأنواع الوقود الأحفوري والكتلة الحيوية سنوياً بحلول عام 2050 ما لم يتم فصل النمو الاقتصادي عن استهلاك الموارد. وتمثل هذه المستويات ثلاثة أضعاف مستويات الاستهلاك في عام 2000، وتتجاوز على الأرجح حجم الموارد المتاحة وحدود قدرة الكوكب على امتصاص آثار الاستخلاص والاستخدام.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن يظهر نقص في بعض المعادن الرئيسية في العالم خلال السنوات الخمسين القادمة مما سيؤثر على الكثير من الصناعات، كذلك حدث بالفعل تدهور خطير في زهاء 60 في المائة من خدمات النظام البيئي التي تدعم الحياة على الأرض، كما أن من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على المياه بنسبة 40 في المائة مما يعني أنه في غضون 20 عاماً فإن الإمدادات المتاحة حالياً ستلبي على الأرجح ما نسبته 60 في المائة من الطلب العالمي.

ومن خلال اعتماد تكنولوجيات الفصل يمكن للبلدان النامية أن تخفض الزيادة في طلبها السنوي على الطاقة من 3,4 إلى 1,4 في المائة خلال السنوات الاثني عشر القادمة مع إنجاز أهدافها الإنمائية. ومن شأن ذلك أن يبقي استهلاك الطاقة عند مستوى يقل بزهاء 22 في المائة عن المستوى الذي كان يمكن أن يصل إليه بخلاف ذلك - ويكافئ هذا الخفض إجمالي حجم الطاقة التي تستهلكها الصين في الوقت الحالي.

ويبين التقرير أن الكثير من التصميمات السياساتية والمعارف التكنولوجية اللازمة لتحقيق عملية الفصل متوفرة بالفعل. وقد جربت الكثير من البلدان هذه التصميمات والمعارف وحققت نتائج ملموسة مما شجع آخرين على استنساخ تلك التجارب وتعزيز تطبيق تلك الممارسات والنجاحات. وعلى سبيل المثال:

? تمكن مؤسسة راثكريوا الصناعية لجوز الهند المجفف في سري لانكا، من خلال تغيير ممارساتها، من تحقيق خفض قدره 12 في المائة في استخدام الطاقة وخفض قدره 8 في المائة في استخدام المواد وخفض قدره 68 في المائة في استخدام المياه، مع تحقيق زيادة قدرها 8 في المائة في الإنتاج. وقد أبلغ عن تحقيق عائد مالي سنوي قدره 000 300 دولار من دولارات الولايات المتحدة من خلال استثمار أقل من 000 5 دولار من دولارات الولايات المتحدة.

? وتنتج المحركات الكهربائية الصناعية في الصين زهاء 60 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة. ووجدت دراسة تجريبية في ثاني أكبر حقل نفطي في الصين أن هناك إمكانية لتوفير أكثر من 400 مليون كيلوواط/ساعة من الطاقة الكهربائية في السنة مع استعادة الاستثمارات الأولية في غضون 1,6 سنة. ويمكن للمحركات العالية الكفاءة أن توفر ما نسبته 28 إلى 50 في المائة من الطاقة التي يستخدمها المحرك بينما تتراوح فترة استعادة رأس المال في العادة من سنة إلى ثلاث سنوات.

? تنفذ مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا برنامجاً لتحسين الإشارات المرورية مدته عشر سنوات حيث تُجرى تعديلات تحسينية على 120 تقاطعاً في السنة من خلال تزويدها بمصابيح مزودة بصمامات ثنائية باعثة للضوء (LED). وتستهلك هذه المصابيح طاقة كهربائية أقل بنسبة 90 في المائة تقريباً مقارنةً بالمصابيح القديمة ومع ذلك تتمتع بنفس قوة الإضاءة. ومن المنتظر أن يوفر هذا البرنامج 2,9 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة الأمريكية و000 39 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

? وتقدر شركة ارسيلورميتال، أكبر شركة فولاذ في العالم، أن استخدام فولاذ عالي القوة يؤدي إلى خفض وزن أعمدة الفولاذ بنسبة 32 في المائة و19 في المائة في الحِزم. وتنزع الصين والبلدان النامية إلى استخدام فولاذ أقل قوةً مما يعني أن التحول الجزئي على مستوى العالم إلى استخدام الفولاذ عالي القوة يمكن أن يحقق وفورات قدرها 105 مليون طن من الفولاذ في السنة و20 في المائة من تلك التكاليف تتعلق باستخدامات الفولاذ.

? استخلاص مكونات المعادن من الصفائح المعدنية يخلف كمية كبيرة من النفايات إلا أن التنظيم الذكي للأشكال التي سيتم استخلاصها يمكن أن يفضي إلى تحقيق وفورات ضخمة. وتعمل شركة (Deutsche Mechatronics GmbH) في ألمانيا باستخدام الخلط المتحكم فيه حاسوبياً ونظام لتخطيط الإنتاج من شأنهما أن يخفضا استخدام المعادن بما نسبته 12 في المائة.

? وفي الولايات المتحدة يحتجز زهاء 480 موقعاً لمدافن القمامة، تمثل زهاء 27 في المائة من مدافن القمامة في البلاد، غاز الميثان المنطلق من النفايات العضوية المتحللة. وتشير التقديرات إلى أن نسبة تتراوح بين 60 إلى 90 في المائة من غاز الميثان في مدافن القمامة يمكن احتجازها وحرقها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى خفض يقدر بـ 1,8 في المائة من انبعاثات الميثان وأن يساهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة.

? تستهلك الزراعة ما نسبته 70 في المائة من المياه العذبة. وفي الكثير من البلدان يتم ري ما نسبته 90 في المائة من الأراضي المروية عبر قنوات مفتوحة مهدرة للمياه أو عن طريق الغمر عن قصد. وقد أثبت المزارعون في الأردن٬ وإسبانيا٬ وإسرائيل٬ والهند، والولايات المتحدة أن أنظمة الري بالتنقيط تحت سطح الأرض يمكن أن تخفض استخدام المياه بما نسبته 30 إلى 70 في المائة وأن تزيد إنتاجية المحاصيل بما يتراوح من 20 إلى 90 في المائة. ويمكن توفير هذه التكنولوجيات للاستخدام في العالم النامي على أن تكون فترة استرداد رأس المال أقل من عام.

ويقدم التقرير المزيد من الأمثلة على وفورات يجري تحقيقها في مجال أنواع الوقود الأحفوري والورق والإسمنت ومسارات النفايات والمواد الكيميائية، ويشير إلى إمكانية نشر هذه التكنولوجيات عبر العالم ويعزز الوفورات المحتملة البالغ قدرها 3,7 تريليون دولار من دولارات الولايات المتحدة.

بيد أنه في الوقت الحالي تعاني الكثير من الاقتصادات من عقبات ترتبط بقوة بالأنماط الحالية لاستخدام الموارد. ومن بين هذه العقبات الإعانات التي تصل إلى 1,1 تريليون دولار من دولارات الولايات المتحدة التي تقدم كل عام لاستهلاك الموارد مما يشجع على الاستخدام غير الاقتصادي للموارد، وفرض ضرائب على العمال بدلاً من فرضها على الموارد، والأطُر التنظيمية التي لا تشجع على الإدارة الطويلة الأجل للموارد، والتحيز تجاه التكنولوجيات القائمة، وتحيز المؤسسات، ومن ذلك امتناع المؤسسات المالية عن الاستثمار في التكنولوجيات الجديدة لاعتقادها بأنها ذات مخاطر عالية.

إن تيسير عملية الفصل يستلزم إزالة هذه العقبات وإيجاد الظروف التي تمكن من الاستثمار الواسع النطاق في إنتاجية الموارد. ويشير التقرير إلى خيارين، من جملة خيارات أخرى، يوضحان نوع السياسات العامة المشتركة الضرورية.

ويستخدم أحد الاقتراحات فرض الضرائب أو خفض الإعانات لزيادة أسعار الموارد تمشياً مع الزيادات في الطاقة أو في إنتاجية الموارد. فعلى سبيل المثال، إذا ارتفع متوسط فعالية أسطول سيارات بمقدار 1 في المائة في سنة واحدة فإن رفع أسعار البنزين بنسبة 1 في المائة في مرحلة الضخ يبدو عادلاً ومقبولاً. هذه الخطة ستدفع مصنعي السيارات والمستهلكين إلى مضاعفة الجهود بهدف خفض استهلاك البنزين أو الامتناع عن القيام برحلات غير ضرورية.

وثمة سياسة أخرى ترى أن يتم تحويل الزيادة في الإيرادات إلى أسعار للموارد من خلال فرض ضرائب على الموارد في المنبع أو فيما يتعلق بالواردات من المنتجات، مع إعادة تدوير العوائد مرة أخرى في الاقتصاد.

وقد طبقت الكثير من البلدان هذا الخليط من السياسات التي تشجع على عملية الفصل. فعلى سبيل المثال، على مستوى الاتحاد الأوروبي، يشكل برنامج العمل البيئي السابع، وخارطة الطريق إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد في أوروبا، والأمر التوجيهي المتعلق بكفاءة استخدام الطاقة لعام 2012، استراتيجيات بعيدة المدى تعمل على نقل الطاقة وتغير المناخ والبحوث والابتكارات والصناعة والنقل والزراعة ومصائد الأسماك والسياسات البيئية مجتمعةً باتجاه عملية الفصل.

وتقدم خارطة الطريق أدلة على أفضلية التحول من فرض الضرائب على العمالة إلى فرضها على الموارد، وتناقش التخلص التدريجي من الإعانات الضارة بالبيئة.

ويدعو تقرير الفريق الدولي للموارد إلى إيجاد قيادة قوية في جميع المؤسسات بما يسمح بتحقيق المخرجات الاقتصادية بمدخلات موارد أقل وخفض النفايات وتوفير التكاليف التي يمكن أن تفضي إلى التوسع الإضافي للاقتصاد العالمي لسنوات قادمة.

أقوال أخرى مقتبسة

قال الكاتب الرئيسي للتقرير، ايرنست فون وايزيكر، الذي يعمل أيضاً رئيساً مشاركاً للفريق الدولي للموارد إن ''عملية الفصل يمكن أن تكون الاستراتيجية المفضلة أكثر من غيرها للجمع بين الرغبة في النمو الاقتصادي والحاجة إلى إنجاز العمل باستخدام موارد محدودة''. ويفضل وايزيكر إدخال استراتيجية سلِسة ومستمرة وطويلة الأجل لإدخال تحسينات ثورية في إنتاجية الموارد، ويؤكد أن البلدان والشركات الخاصة الرائدة في تطبيق هذه الاستراتيجيات ستحقق النجاح.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للبيئة جانيز بوتوكنك'' إن التقرير يبين بوضوح أن سيناريو العمل المعتاد لا يمثل خياراً، فالزيادة في أسعار السلع تمثل نهاية عهد الموارد الرخيصة الوافرة''، وأضاف ''وعلى النقيض من ذلك فإن التقرير يقدم الكثير من الأمثلة على أن تعزيز كفاءة استخدام الموارد هي المخرج من الأزمة لأن كفاءة استخدام الموارد توفر الابتكار وفرص التسويق للشركات مما يسمح لها بالمحافظة على قدرتها التنافسية وتحقيق أرباح مستدامة والتقليل إلى الحد الأدنى من مخاطر شح الموارد وتدهورها''.

ملاحظات للمحررين

لتنزيل التقرير يرجى زيارة الرابط التالي: www.unep.org/resourcepanel

نبذة عن الفريق الدولي للموارد

أنشئ الفريق الدولي للموارد في عام 2007 لكي يقدم تقييمات علمية مستقلة ومتسقة ومعتمدة بشأن الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والآثار البيئية لاستخدام الموارد خلال كامل دورتها. ومن خلال تقديم معلومات محدثة وأفضل العلوم المتاحة يساهم الفريق الدولي للموارد في الوصول إلى فهم أفضل لكيفية فصل التنمية البشرية زالنمو الاقتصادي عن التدهور البيئي. ويستضيف برنامج الأمم المتحدة للبيئة أمانة الفريق.

http://www.unep.org/resourcepanel/

للحصول على المزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالعنوان التالي:

شيرين زوربا، رئيسة قسم الأخبار والوسائط الإعلامية، برنامج الأمم المتحدة للبيئة

هاتف: 526000 788 254+

بريد إلكتروني: Shereen.Zorba@unep.org

 
comments powered by Disqus